تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: وَحَجَجْتُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَسَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَسَنَةَ ثَلَاثٍ، وَتَزَوَّجْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَحَجَجْتُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتٍّ وَسَبْعٍ وَثَمَانٍ وَتِسْعٍ، كُلُّهَا أَلْقَى سُفْيَانَ.

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ بِالْكُوفَةِ ثلاثمائة حَدِيثٍ فِي الْيَوْمِ مِنْ حِفْظِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ، فَكَانَ الْحُفَّاظُ يَحْفَظُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَكْتُبُونَ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ يَأْخُذُ حِفْظًا، فإذا حدث بحديث عَقَدَ فِي الْخَيْطِ عُقْدَةً، فَإِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِ سُفْيَانَ حَلَّ عُقَّدَةً وَكَتَبَ حَدِيثًا، وَحَلَّ عُقْدَةً وَكَتَبَ حَدِيثًا. وَكَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَكْتُبُ فِي الْأَلْوَاحِ، فَكَانَ يَحْمِلُ عَنْهُ مَا وَقَعَ فِي أَلْوَاحِهِ. وَكَانَ الْأَشْجَعِيُّ لَا يَحْمِلُ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَكْتُبَ كِتَابًا فَهُوَ أَصَحُّ مَا يَكُونُ.

«حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ أبا عبد الله يقول: قال عبد الرزاق: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ قَالَ لَنَا: ائْتُونِي بِرَجُلٍ يَكْتُبُ خَفِيفَ الْكِتَابِ.

فَأَتَيْنَاهُ بِهِشَامِ بْنِ يُوسُفَ فَكَانَ هُوَ يَكْتُبُ وَنَحْنُ نَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ، فَإِذَا فَرَغَ خَتَمْنَا الْكِتَابِ حَتَّى نَنْسَخَهُ» [١] .

حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: قِيلَ [٢] لِأَبِي ثَوْرٍ [٣]: ابْنُ هَمَّامٍ [٤] يَقُولُ:

كُنَّا نَخْتِمُ عَلَى إِمْلَاءِ سُفْيَانَ حَتَّى كَتَبْنَاهُ. قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: ما رأيته عند سفيان ولقد رأيته بعد ما خَرَجَ سُفْيَانُ وَرَأَيْتُهُ مَحْلُوقًا. فَقُلْتُ: مَا لِابْنِ همام

[١] الخطيب: الكفاية ٢٣٨- ٢٣٩.

[٢] في الأصل «قال» .

[٣] إبراهيم بن خالد صاحب الشافعيّ (تهذيب التهذيب ١٢/ ٥٢) .

[٤] عبد الرزاق بن همام أبو بكر الصنعاني (تهذيب التهذيب ٦/ ٣١٠) .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٧٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٧٢١