تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطَّوَافِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: عَبْدُ الْمُؤْمِنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ: لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ. فَقُلْتُ لَهُ: بَلْ حَدَّثَنِي بِهِ ثِقَةٌ. قَالَ: مَنْ هُوَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ نَظَرْتُ فَإِذَا قَبْلَهُ حَدِيثٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَبَعْدَهُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ رَأَيْتُ سَعِيدًا يَتَكَلَّمُ فِي الطَّوَافِ.

قَالَ عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ يَوْمًا عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ حَدِيثَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْمُوَضَّحَةِ وَشَيْءٍ آخَرَ، فَأَنْكَرْنَاهُمَا عَلَى رَوْحٍ وَقُلْتُ فِيهَا، فَانْصَرَفْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرْتُهَا لَهُ فَقَالَ لأنسان: مسه المحموم هُوَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ. قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَوْحٍ قَالَ: اضْرِبْ عَلَى الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ حَدَّثْتُكَ فَإِنَّهُمَا خَطَأٌ، إِنَّمَا هُمَا عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ. وَقُلْتُ لَهُ حِينَ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ جَرِيرٍ: لَيْسَ أَحَدٌ يَفِيدُنَا عَنِ الْأَعْمَشِ؟ فَقَالَ: لَا تَقُلْ ذَا. قَالَ: فَاتَّكَأَ فَحَدَّثَنِي بِثَلَاثِينَ حَدِيثًا مَا عَرَفْتُ مِنْهَا شَيْئًا على الناس تتبعها.

قال علي: وحدث عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ١٣: ٧ [١] فَقُلْتُ لِلَّذِي حَدَّثَهُ:

إِنَّمَا هُوَ عَنْ أُمَيَّةَ. فسمع عبد الرحمن فقال: أي شيء يقوله؟ فأخبرته.

فقال: من حدثك؟ فقلت يحي [٢] حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ سُفْيَانَ [٣] عَنْ أُمَيَّةَ [٤] عَنْ أَبِي الضُّحَى. فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. فَقُلْتُ: وَوَكِيعٌ. فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ. قَالَ عَلِيٌّ: فرجعت الى البيت فأخرجت حديث يحي فَكَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى، وَأَخْرَجْتُ حَدِيثَ وَكِيعٍ فَكَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي

[١] الرعد آية ٧.

[٢] يحي بن سعيد القطان.

[٣] ابن عيينة.

[٤] هو أمية بن عبد الله بن صفوان (تهذيب التهذيب ١/ ٣٧١) .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٧١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٧١٥