وَأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْكَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا خَلَا إِلَّا أَنْ [١] يَكُونَ رَأْيُكَ فِينَا جَمِيلًا، إِلَّا لِأَنِّي لَمْ أُذَاكِرْكَ مِثْلَ هَذَا، وَأَنَّهُ بَلَغَكَ أَنِّي أُفْتِي بِأَشْيَاءَ مُخَالِفَةً [٢] لِمَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ عِنْدَكُمْ، وَإِنِّي يَحِقُّ عَلَيَّ الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِي لِاعْتِمَادِ مَنْ قِبَلِي عَلَى مَا أَفْتَيْتُهُمْ بِهِ، وَأَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ [الَّتِي] [٣] إِلَيْهَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ وَبِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَقَدْ أَصَبْتَ بِالَّذِي كَتَبْتَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَوَقَعَ مِنِّي بِالْمَوْقِعِ الَّذِي تُحِبُّ، وَمَا أَعُدُّ [٤] أَحَدًا [٥] قَدْ [٦] يُنْسَبُ إِلَيْهِ الْعِلْمُ أَكْرَهَ لِشَوَاذِّ الْفُتْيَا وَلَا أَشَدَّ تَفْضِيلًا [٧] لِعُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَا آخِذَ لِفُتْيَاهُمْ فِيمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنِّي وَالْحَمْدُ للَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَا شَرِيكَ لَهُ. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ مَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَنُزُولِ الْقُرْآنِ [بِهَا] [٨] عَلَيْهِ بَيْنَ ظَهْرَيْ أَصْحَابِهِ وَمَا عَلَّمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ وَأَنَّ النَّاسَ صَارُوا بِهِ تَبَعًا لَهُمْ فِيهِ فَكَمَا ذَكَرْتَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي ٩: ١٠٠
[١] في الأصل «الا» والتصويب من اعلام الموقعين ٣/ ٩٥.
[٢] في الأصل «مختلفة» وفي اعلام الموقعين لابن القيم ٣/ ٩٥ «مخالفة» .
[٣] الزيادة من اعلام الموقعين ٣/ ٩٥.
[٤] في اعلام الموقعين «أجد» .
[٥] في الأصل «أبدا» والتصويب من اعلام الموقعين.
[٦] لا توجد في اعلام الموقعين.
[٧] في الأصل بالصاد المهملة والتصويب من اعلام الموقعين.
[٨] الزيادة من اعلام الموقعين.