تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: لَا تَأْخُذِ الْعِلْمَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَخُذْ مِمَّنْ سِوَى ذَلِكَ، لَا تَأْخُذْ مِنْ سَفِيهٍ مُعْلِنٍ بِالسَّفَهِ وَإِنْ كَانَ أَرْوَى النَّاسِ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ إِذَا جُرِّبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُتَّهَمُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولا من صاحب هو يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ، وَلَا مِنْ شَيْخٍ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ إِذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيِّ» [١] مَوْلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ بِهَذَا الْبَلَدِ- يَعْنِي الْمَدِينَةَ- مَشْيَخَةً لَهُمْ فَضْلٌ وَصَلَاحٌ وَعِبَادَةٌ يُحَدِّثُونَ مَا سَمِعْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدِيثًا قَطُّ. قِيلَ: وَلِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ مَا يُحَدِّثُونَ [٢] .

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ.

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قال: قال محمد بن فليح: انْتَقَلَ مَالِكٌ عَنْ حَلَقَةِ رَبِيعَةَ، فَأَمَرَنِي أَبِي فانتقلت معه [٣] .

حدثني إبراهيم حدثني يحي بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: اعْتَزَلْتَ أَنْتَ [٤] وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ:

قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: عَجِلْتُمْ لَيْسَ هَذَا أَوَانَهُ. قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ مَالِكًا بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اعْتَزَلْتُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: هذا أوانه. قال:

[١] الخطيب: الكفاية ١١٦.

[٢] قارن بترتيب المدارك ١/ ١٢٣.

[٣] أوردها بأطول عياض في ترتيب المدارك ١/ ١٢٥.

[٤] في الأصل «أنا» والتصويب من ترتيب المدارك ١/ ١٨٠.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٦٨٤