تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ قَالَ: قَالَ سفيان: اشترى عامر بن عبد الله ابن الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ سِتَّ مَرَّاتٍ [١] . وَقَالَ: مَا سَأَلْتُ اللَّهَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بِسَنَةٍ إِلَّا شَيْئًا وَاحِدًا مَا سَأَلْتُهُ غَيْرَهُ: أَنْ يَغْفِرَ لِأَبِي.

أَخْبَارُ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ [٢]

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ:

وَكَانَ زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ يَمُرُّ بِي وَأَنَا جَالِسٌ، فَرُبَّمَا أَفْزَعَنِي حِسُّهُ مِنْ خَلْفِي، فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَيَقُولُ: إِنَّ عَلَيْكَ بِالْحَذَرِ، فَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ هَؤُلَاءِ مِنَ الرُّخَصِ حَقًّا لَمْ يَضُرَّ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ بِالْحَذَرِ [٣]- يُرِيدُ مَا يَقُولُ رَبِيعَةُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ-.

قال مالك: وكان زياد قد أعانه الناس على فكاك رقبته، وأسرع إليه في ذلك، ففضل بعد الذي قوطع عليه مال كثير، فرده زياد إلى من كان أعانه بالحصص، وكتبهم زياد عنده فلم يزل يدعو لهم حتى مات [٤] .

قال: وكان زياد رجلا معتزلا لَا يَكَادُ يَجْلِسُ مَعَهُ أَحَدٌ إِنَّمَا هُوَ أَبَدًا يَخْلُو لِوَحْدِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ.

وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ: أن زياد مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ. فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: وَزِيَادٌ يَوْمَئِذٍ عَبْدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنَ الْفَيْءِ فيعتقه، فأبى ذلك زياد. قال

[١] أوردها الذهبي في تاريخ الإسلام ٥/ ٩١ وأضاف «يعني يتصدق كل مرة بديته» .

[٢] هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ المخزومي (الذهبي:

تاريخ الإسلام ٥/ ٧٢، وابن حجر: تهذيب التهذيب ٣/ ٣٦٧) .

[٣]،

(٤) أوردهما الذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ٧٣.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٦٦٧