تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَرَّةً مِنَ الْمَدِينَةِ فَقُلْنَا: يَا أَبَا بَكْرٍ من تركت بها أفقه؟ قال: ما تركت بها أفقه من يحي بْنِ سَعِيدٍ» [١] .

«وَسَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: إِنَّ عَبْدَ الوهاب بن عبد المجيد كتب عن يحي بْنِ سَعِيدٍ، فَذَهَبَتْ كُتُبُهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ قَاصِدًا فَكَتَبَ عَنْهُ.

قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَيْسَ في الدنيا كتاب عن يحي أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَكُلُّ كِتَابٍ عن يحي هُوَ عَلَيْهِ كَلٌّ- يَعْنِي كِتَابَ عَبْدِ الْوَهَّابِ-» [٢] .

حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي الْعَدْلُ الرَّضِيُّ الأمين على ما نعت عليه يحي بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي- وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي- قَالَ: يُقْطَعُ الَّذِي يَسْرِقُ فِي أَمَانَةٍ.

[عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرَ بْنِ حَفْصٍ]

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ [٣] قَالَ: أَرْسَلَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ- مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ- فَأَرْسَلَ إِلَى عُبَيْدِ [٤] اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِهِ فَأَبَى عَلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَكْرَهَهُ. فَقَالَ: إِذْ أَكْرَهْتَنِي عَلَى عَمَلِكَ فَخَيِّرْنِي.

قَالَ: فَاخْتَرْ. قَالَ: فَاخْتَارَ الرَّاغِبَةَ. قَالَ: فَقِيلَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ اخْتَرْتَ شَرَّ أَعْمَالِهِ وَأَقَلَّهَا إِصَابَةً. قَالَ: هُوَ أَمِيرٌ وَأَكْرَهَنِي فَاخْتَرْتُ أَخَفَّهَا وأقلها تعبا.

[١] الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ١٠٤.

[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ١١/ ٢٠ لكنه يذكر «كان» بدل «ان» .

[٣] هو انس بن عياض الليثي (ت ٢٠٠ هـ) (انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١/ ٣٧٥) .

[٤] في الأصل «عبيد» والصواب ما أثبته (انظر تهذيب التهذيب ٧/ ٣٨) .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٦٥٠