تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ:

سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ أَبِي قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَنْ أَكْتُبَ لِبَنِيَّ بَعْضَ أَحَادِيثِكَ. فَقُلْتُ: لَوْ سَأَلْتَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ مَا تَابَعْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَكِنْ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُهُ فَادْعُ كَاتِبًا فَإِذَا اجْتَمَعَ إِلَيَّ النَّاسُ يَسْأَلُونِي كَتَبْتُ لَهُمْ مَا تُرِيدُ. قَالَ: فَأَرْسَلَ كَاتِبًا وَمَكَثَ سَنَةً، مَا يَأْتِي يَوْمٌ إِلَّا مَلَأْتُهُ. قَالَ: فَلَقِيَنِي بَعْضُ بَنِي هِشَامٍ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ أَنْقَصْنَاكَ [١] . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا كُنْتُ فِي عِزَازِ [٢] الْأَرْضِ إِنَّمَا هَبَطْتُ بُطُونَ الْأَوْدِيَةِ الْيَوْمَ» [٣] .

حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ [٤] ثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابن أبي سلمة. قال: قضى هشام ابن عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ، ثم قال له: ويحك يا ابْنَ شِهَابٍ أَتَرَاكَ عَائِدًا فِي الدَّيْنِ؟ قَالَ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنِ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ» .

قَالَ رَجَاءٌ [٥]: حَدَّثَنِي يُونُسُ: أَنَّ الزُّهْرِيَّ عَادَ. قَالَ: فَكَانَ فِي ضِيَاعِهِ مَا قَضَى دَيْنَهُ قَالَ ضَمْرَةُ: كَانَ يَشْتَرِي تَمْرَ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ يَدْعُوا إِلَيْهِ الْأَعْرَابَ فَيَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ. قَالَ ضمرة: أصحب هشام عقلا ابن شهاب

[١] في تاريخ الإسلام للذهبي ٥/ ١٤٣ «أنفضنا بك» .

[٢] عزاز الأرض: ما اشتد منها وصلب وخشن (لسان العرب مادة عزز) .

[٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١١/ ٧٢ أ، وأوردها الذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ٤٠٩ وسير اعلام النبلاء ٥/ ق ٩٦ الثانية و١ من طريق إبراهيم بن سعد أيضا.

[٤] في الأصل «عمير» وانما هو «عيسى بن محمد النحاس الرمليّ» .

[٥] هو رجاء بن أبي سلمة.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٦٣٢