تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَرَسِي» [١] .

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالظَّهِيرَةِ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يُرْسِلُ إِلَيْهِ فِي مِثْلِهَا، فَوَجَدَهُ فِي قَيْطُونٍ [٢] صَغِيرٍ لَهُ بَابَانِ، بَابٌ يُدْخَلُ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَبَابٌ خَلْفَهُ يَنْحَرِفُ [٣] مِنْهُ إِلَى أَهْلِهِ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هو قاطب بن عَيْنَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أَجْلِسَ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَجْلِسَ الْخَصْمِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنُ الرَّيَّانِ قَائِمًا بِسَيْفِهِ.

فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَسُبُّ الْخُلَفَاءَ أَتَرَى أَنْ يُقْتَلَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ.

قال: فانتهرني وقال: ما لك لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَسَكَتَ. فَعَادَ لِمِثْلِهَا. فَقُلْتُ أَقَتَلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ سَبَّ الْخُلَفَاءَ. قَالَ: فَقُلْتُ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُنَكَّلَ [بِهِ] [٤] فِيمَا انْتَهَكَ مِنْ جِهَةِ الْخُلَفَاءِ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى ابْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: وَمَا أَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ اضْرِبُوا رَقَبَتَهُ. فَقَالَ: انه فيهم لتائه، نم حَوَّلَ وِرْكَهُ فَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ. فَقَالَ لِي ابْنُ الرَّيَّانِ بِيَدِهِ انْقَلِبْ.

قَالَ: وَكَانَ ابْنُ الرَّيَّانِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَافِظًا. قَالَ: فَانْقَلَبْتُ وَمَا تَهُبُّ رِيحٌ مِنْ وَرَائِي إِلَّا وأنا أظنه رسولا يردني اليه [٥] .

[١] ابن الجوزي سيرة عمر ص ٣٩- ٤٠.

[٢] في الأصل «قيطور» والتصحيح من سيرة عمر لابن الجوزي ص ٤٠.

[٣] في الأصل «اليه» قبل «منه» وهي زائدة فحذفتها.

[٤] الزيادة من ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ١٩٥.

[٥] ابن الجوزي سيرة عمر ص ٤٠- ٤١، وأوردها ابن عبد الحكم: سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٢٩- ٣٠ وانظر ص ١٣٥- ١٣٦.

وابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ١٩٥ باختصار من طريق ابن وهب أيضا ولم يسم مصدره.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٦٠٣