تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثِيَابِ [قَوْمِي] [١] . قَالَ: فَذَاكَ مَا لَنَا عِنْدَ الرَّجُلِ. فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَخْرُجَ نَادَاهُ فَقَالَ: مَا لَكَ أَنْ أُسْلِفَكَ مِنْ عَطَائِكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَتَاهُ. فَأَسْلَفَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ حُوسِبَ بِهَا فَأُخِذَتْ مِنْهُ» [٢] .

حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عن يحي ابن سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدِمَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ يُسَائِلُهُ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ كَانُوا يَجْلِسُونَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ قَدْ قَامُوا مِنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ كَانُوا يَجْلِسُونَ مكان كذا وكذا؟

قال: قد قاموا منه وَأَغْنَاهُمُ اللَّهُ. قَالَ: وَكَانَ مِنْ أُولَئِكَ الْمَسَاكِينِ مَنْ يَبِيعُ كُبَبَ الْخَيْطِ لِلْمُسَافِرِينَ، فَالْتَمِسْ ذَلِكَ مِنْهُمْ بَعْدُ، فَقَالُوا: قَدْ أَغْنَانَا اللَّهُ عَنْ بيعه بما يعطينا عمر. قال يحي بْنُ سَعِيدٍ: فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا فَعَلَ بُسْرُ ابن سَعِيدٍ؟ فَقَالَ: صَلَحَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عُمَرُ: أَفِي ثَوْبَيْهِ الَّذِينَ كُنْتُ أَعْرِفُ. قَالَ: نَعَمْ فِي ثَوْبَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ لان أعيش بعيش عبد الله ابن عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَكُونُ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَعِيشَ بِعَيْشِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَأَكُونُ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ.

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ «أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ: أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ قَالَ: دَسَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنَ عبد العزيز بعض أهله أن قل لَهُ إِنَّ فِيكَ كِبْرًا وَأَنَّهُ يَتَكَبَّرُ. فَقِيلَ ذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ لَهُ لَبِئْسَ مَا ظَنَنْتَ إِنْ كُنْتَ تَرَانِي أَتَوَقَّى الدِّينَارَ [٣] وَالدِّرْهَمَ مراقبة الله فانطلق الى أعظم

[١] السقط أكملته من سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٧٣.

[٢] ابن الجوزي: سيرة عمر ص ٢٧٣.

[٣] في الأصل «الدنيا» .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٥٨١