تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ أَنَا لَمْ آمُرْ وَلَمْ أَنْهَ عَنْكُمَا ... ضحكت له حتى يلج ويستشري

فَمِسَّا تُرَابَ الْأَرْضِ مِنْهَا خُلِقْتُمَا ... فَمَا خَشِيَ الْأَقْوَامُ [١] شَرًّا مِنَ الْكِبْرِ [٢]

فَلَوْلَا اتِّقَاءُ اللَّهِ بَقْيًا عَلَيْكُمَا [٣] ... لَلُمْتُكُمَا لَوْمًا أَمَرَّ مِنَ الْجَمْرِ

حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ:

أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- وَهُوَ أَمِيرٌ الْمَدِينَةِ- فَسَلَّمَ وَعُمَرُ مُقْبِلٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَرُدَّا عَلَيْهِ فَقَالَ:

فَمِسَّا تُرَابَ الْأَرْضِ مِنْهَا خُلِقْتُمَا ... وَفِيهَا [٤] الْمَعَادُ وَالْمَصِيرُ إِلَى الْحَشْرِ

وَلَا تعجبا أن تؤتيا فتكلما ... فما مليء الْأَقْوَامُ شَرٌ مِنَ الْكِبْرِ

فَلَوْ شِئْتُ أَدْلَى فِيكُمَا غَيْرُ وَاحِدٍ ... عَلَانِيَةً أَوْ قَالَ عِنْدِي فِي السِّرِّ

فَإِنْ أَنَا لَمْ آمُرْ وَلَمْ أَنْهَ عَنْكُمَا ... ضَحِكْتُ لَهُ حَتَّى يَلِجَ وَيَسْتَشْرِي

[١] في الأغاني «الإنسان» .

[٢] في ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ٣٤٧.

لا تعجبا أن تؤتيا فتكلما ... فما خشي الأقوام شرا من الكبر

ومسا تراب الأرض منه خلقتما ... وفيها المعاد والمصير الى الحشر

وانظر الأبيات في أخبار القضاة لوكيع ١/ ١٣٦.

[٣] في الاغاني ٩/ ١٤٥

«ولولا اتقائي ثم بقياي فيكما» .

[٤] في الاغاني ٩/ ١٤٥ «منها» .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٥٦٢