يَلْمِزُ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَتَصَدَّقُوا، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَكَفَفَ عَنِ اثْنَيْنِ عَنِ الْعَبَّاسِ وَعَنْ خَالِدٍ، وَتَصَدَّقَ عَنِ ابْنِ جَمِيلٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا نَقِمَ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ عز وجل مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الوليد فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا إِنَّ خَالِدًا قَدْ حَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل [وَأَمَّا] الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالُوا:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ [١] أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَهِّزُ بَعْثًا فِي سُوقِ الْخَيْلِ بِالْمَدِينَةِ إِذْ طَلَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذَا الْعَبَّاسُ بن عبد المطلب عن نَبِيِّكُمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا. قَالَ إِبْرَاهِيمُ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقِ الْخَيْلِ فَطَلَعَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: أَوْصَلُهَا لَهَا. وَقَالَ نُعَيْمٌ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ:
وَأَخَاهَا. قَالَ وَأَخَاهَا وَأَوْصَلُهَا سَوَاءٌ، وَرُبَّمَا قُلْتُ وَأَخَاهَا. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ التيمي قال: حدثني إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٢] بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أمية بن خلف الجمحيّ قال له
[١] نافع بن مالك بن أبي عامر الاصبحي (تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٠٩) .
[٢] في الأصل «عبد الرحمن» والتصويب من ص ٢٦٣.