حدثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ- وَبَلَغَهُ بَعْضُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ- قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قال: أنا محمد بن عبد الله ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ خَلْقِهِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، وَجَعَلَهُمْ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِكُمْ بَيْتًا، وَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا. حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن ابن أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّ الْعَبَّاسَ دَخَلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ: مَا أَغْضَبَكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ، إِذَا تَلَاقَوْا تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ، وَإِذَا لَقَوْنَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، فَغَضِبَ رسول الله ﷺ حتى احْمَرَّ وَجْهُهُ وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عَرَقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ- كَانَ إِذَا غَضِبَ اسْتَدَرَّ- فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ للَّه عز وجل وَلِرَسُولِهِ ﷺ.
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ خَالِدٌ الطَّحَّانُ وَجَرِيرٌ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى [١] أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ فِي أَبٍ كَانَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ، وَلَبِسُوا السِّلَاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ النَّاسِ تَعْلَمُونَ أكرم على الله
[١] هو عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي (تهذيب التهذيب ٦/ ٩٤) .