تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الشَّرْطِ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ الثِّيَابَ طَائِعًا قَالَ فَقُلْنَا لَهُ:

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ الْقَتْلُ فَاسْتُرْ بِهِ عَوْرَتَكَ. قَالَ فَلَبِسَهُ. قَالَ: فَلَمَّا ضُرِبَ ثَلَاثِينَ عَلِمَ أَنَّا خَدَعْنَاهُ. قَالَ فَقَالَ: يَا نَصَحَةُ أَهْلًا ثَلَاثًا لَوْلَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ الْقَتْلُ لَمَا لَبِسْتُهُ.

حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ [١] قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ [٢] عَنْ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ مَرِيضٌ وَلَمْ يَطْعَمْ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. قَالَ: فَكَلَّمَهُ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: وَكَيْفَ يَأْكُلُ إِنْسَانٌ وَهُوَ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ. قَالَ:

إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا مَا كَانَ فِيهَا أَنْ يَطْعَمَ. قَالَ: فَمَا ذَاكَ حَتَّى حَسَا حَسْوًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: سَلِ الْعَافِيَةَ، فَإِنِّي أَظُنُّ الشَّيْطَانَ قَدْ كَانَ يَغِيظُهُ مَجْلِسُكَ مِنَ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: اللَّهمّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي [٣] .

حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْهَبُ صَاحِبُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَالِمًا بِالْبُيُوعِ، فَقِيلَ له: فسليمان ابن يَسَارٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ. وَسُلَيْمَانُ فِيمَا يَعْلَمُ، وقد كان علم وسمع.

[١] هو الفقيه المصري (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٤٩) .

[٢] في الأصل «أبو القاسم» وانما هو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقيّ المصري الفقيه (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٥٢) .

[٣] وقعت بعد هذه الرواية ثلاث روايات تتعلق بترجمة عمر بن عبد العزيز ولا صلة لها بترجمة سعيد بن المسيب وقد تكررت اثنتان منها في ترجمة عمر بن عبد العزيز فحذفتها هنا، وأعدت الرواية الثالثة في موضعها الصحيح، وهذه الروايات الثلاث هي خبر تذكيره زوجته فاطمة بحلاوة عيشهم بدابق. وعطاؤه الناس عطاء العامة وتفرقهم عنه وتقريبه العلماء وقول عمر «لقد أصبحت وما لي في الأمور هذه....» انظر ترجمة عمر بن عبد العزيز.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٤٧٧