عَنْ نُبَيْطٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ [١]، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ: أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بِالنَّاسِ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ. فَقَالَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ [٢] .
عَنْ أَبِي حَازِمٍ [٣] عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بين بني عمرو ابن عَوْفٍ، فبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فصلّى الظهر، ثم أتاهم يصلح بَيْنَهُمْ فَقَالَ: يَا بِلَالُ إِنْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ آتِكَ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْعَصْرِ أَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ.
بَابٌ فِي عمر بن الخطاب رضي الله عنه
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظَافِرِي قَالَ: ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَقَالَ من حوله:
[١] الصفة: ظلة كانت في مؤخر المسجد النبوي بالمدينة يأوي اليها فقراء الصحابة المنقطعون للعبادة والعلم.
[٢] في الأصل «زياد» والصواب ما أثبته (انظر تهذيب التهذيب ٣/ ٩) .
[٣] هو سلمة بن دينار.