تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي شَمْخٍ مِنْ فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ رَأَى أُمَّهَا فَأَعْجَبَتْهُ فَاسْتَفْتَى ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا وَيَتَزَوَّجَ أُمَّهَا. فَتَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ثُمَّ أَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ إِنَّهَا لَا تَنْبَغِي لَكَ.

فَفَارِقْهَا» [١] .

حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو فَرْوَةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَرَخَّصَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، وَرَخَّصَ في الصرف. فلما أتى المدينة فرجع أخذ بِيَدِي فَأَتَى أَهْلَ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَمَرَهُمْ فَنَهَاهُمْ، وَأَتَى الصَّيَارِفَةَ فَنَهَاهُمْ.

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قال: حدثنا حديج بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي شَمْخٍ، فَرَأَى بَعْدُ أُمَّهَا فَأَعْجَبَتْهُ، فَذَهَبَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً لَمْ أَدْخُلْ بِهَا ثُمَّ أَعْجَبَتْنِي أُمُّهَا، فَأُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ وَأَتَزَوَّجُ أُمَّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا:

لَا يَصْلُحُ. ثُمَّ قَدِمَ، فَأَتَى بَنِي شَمْخٍ فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي تَزَوَّجَ أُمَّ الْمَرْأَةِ الَّتِي كانت تحته؟ قالوا: ها هنا. قَالَ فَلْيُفَارِقْهَا. قَالُوا: وَقَدْ نَثَرَتْ لَهُ بَطْنَهَا [٢] . قَالَ فَلْيُفَارِقْهَا فَإِنَّهَا حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل.

[١] الخطيب: الفقيه والمتفقه ٢/ ٢٠٢ لكنه يذكر «أخبرنا» بدل «حدثنا» الاولى و«نا» بدل «حدثنا» الثانية.

[٢] أي كثر أولادها.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٤٣٩