تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سَمَّاهُ النَّاسُ عَتِيقًا [١] .

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إلى رحلي. فقال له عازب: لا حتى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ؟ قَالَ: أَدْلَجْنَا [٢] مِنْ مَكَّةَ لَيْلًا فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا، فَلَمَّا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ فَإِذَا بِصَخْرَةٍ، فَانْتَهَيْتُ [٣] إِلَيْهَا فَإِذَا بَقِيَّةُ ظل لها فسوّيته، ثم فرضت لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْوَةً، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ [٤] مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ [٥]- يَعْنِي الظِّلَّ- فَقُلْتُ:

لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِهِ [٦] مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قال:

نعم. قال: فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ [٧] أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ التُّرَابِ ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ فَقَالَ هَكَذَا فَضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ على الأخرى، فحلب لي كشبه مِنْ لَبَنٍ وَقَدْ رَوَيْتُ [٨] مَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى

[١] ابن سعد ٣/ ١٢٠ من طريق الواقدي عن إسحاق بن يحي بن طلحة.

[٢] في صحيح البخاري ٥/ ٤ «ارتحلنا» .

[٣] في صحيح البخاري «أتيت» .

[٤] في الأصل «لبعض» وما أثبته من صحيح البخاري.

[٥] في صحيح البخاري «أردنا»

[٦] في صحيح البخاري «غنمك» .

[٧] في الأصل «وأمرت» وما أثبته من صحيح البخاري.

[٨] في صحيح البخاري «جعلت» .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٢٣٩