تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: أَذْهَبُ فَأُعَزِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقَاضِي [١]، وَأُهَنِّيهِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ.

فَقَالَ سُلَيْمَانُ وَضَحِكَ: إِنَّمَا تخرج لعل ابن أبي دؤاد [٢] يَعْمَلُ لَكَ فِي قَضَاءِ مَكَّةَ وَهُوَ لَا يفعل، فأنه قد خَرَجَ ابْنُ الْحُرِّ فَسَيَقْضِيهِ فَيَتَّخِذَهُ فِي صَنِيعِهِ [٣] يُذْكَرُ بِهِ، فَأَنْتَ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً لَهُ أَنْتَ أَجَلُّ مِنْ ذَلِكَ. وَخَرَجَ فَكَانَ كَمَا قَالَ سُلَيْمَانُ» [٤] .

سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ

حَجَّ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَوَافَى طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ- وَأَنَا مَعَهُ- بِقُفْلِ الْكَعْبَةِ.

وَهُدِمَتْ زَمْزَمُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَعُمِلَتْ بِالذَّهَبِ وَالْفُسَيْفِسَاءِ وَعُمِلَتِ الْقُبَّةُ. وَفِيهَا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ [٥] .

«وَفِيهَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ» [٦]، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

وَقَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مَعَ طَاهِرٍ وَابْنِ فَرَجٍ الرَّخَّجِيِّ وَمَعَهُمُ الْقُفْلُ مِنْ ذَهَبٍ مُصْمَتٍ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحَجَبَةِ مُنَازَعَةٌ حَتَّى اصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يُقْفَلَ عَلَى الْبَيْتِ بِقُفْلَيْنِ، الْقَدِيمِ، وَالَّذِي قَدِمُوا بِهِ، وَخَرَجَتِ الْحَجَبَةُ إِلَى الْخَلِيفَةِ، فَطَلَبُوا إِلَيْهِ وقالوا: هذا قفل رسول الله ﷺ.

فَأَمَرَ بِرَفْعِ الْقُفْلِ الَّذِي كَانَ بَعَثَ بِهِ وَأَنْ يُرَدَّ عَلَيْهَا الْقُفْلُ الْأَوَّلُ، وَوَهَبَ لَهُمُ القفل وأجازهم.

[١] أي ما انقضى من وفاة المأمون.

[٢] في الأصل «داود» وهو تصحيف.

[٣] في تاريخ بغداد «ليتخذه صنيعة» .

[٤] الخطيب: تاريخ بغداد ٢/ ٣١٠.

[٥] هو عبد الله بن الزبير الحميدي صاحب المسند.

[٦] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٧/ ٣٦٩.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٢٠٣