تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُهَيْلٌ مَوْلًى لِلْعَبَّاسِ وَكَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُمْ، وَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ [١] بْنِ حَنْظَلَةَ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ مُقِيمًا بِمَكَّةَ حَتَّى أَشْرَفَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى مَكَّةَ. فَسَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ بَكْرَ بْنَ خَلَفٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ يَحُثُّ النَّاسَ عَلَى الِاسْتِشْهَادِ وَالْحَرَكَةِ مَعَهُ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الْمَأْمُونِ فَبَايَعَ لَهُ أَهْلُ الثَّغْرِ الْأَكْبَرِ- أَهْلُ خُرَاسَانَ- وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كتابه:

انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا ٩: ٤١ [٢]، فَقَدِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مَكَّةَ مِنْ أَعْلَاهَا يَوْمَ هِلَالِ شَعْبَانَ وَمَعَهُ الْعُمَرِيُّ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُهُ، فَتَقَدَّمَ الْعُمَرِيُّ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَكَلَّمَهُمْ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ، فَأَبَى وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ بِقِتَالِهِمْ، وَاقْتَحَمَ الْقِتَالَ، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُ يَزِيدَ عَنْهُ، وَقُتِلَ يَزِيدُ، وَقَطَعَ رَأْسَهُ زِيَادٌ مَوْلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مَكَّةَ يَوْمًا مَطِيرًا وَأَخَذَهَا، وَعَفَا عَنْ كُلِّ مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَزَلْ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ الْجُلُودِيُّ يَوْمَ سَابِعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ، وَجَاءَ بِعَمَلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى الْحَجِّ.

سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ

حَجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّالِبِيُّ، وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ جَاءَ بِعَمَلِهِ [٣] الْجُلُودِيُّ.

وَوَلِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّالِبِيُّ الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأول سنة اربع ومائتين.

[١] في الأصل «محمد بن يزيد» وهو مقلوب (انظر ابن حزم:

جمهرة أنساب العرب، ص ١٤٣) .

[٢] سورة التوبة: آية ٤٢.

[٣] اي بِعَمَلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى الحج، وفي الأصل يوجد «سنة» بعد «مائتين» وهي زائدة.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ١٩٤