تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْحَجِّ حَتَّى صَلَّى بِالنَّاسِ بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَلَمْ يُصَلِّ بِهِمُ الصُّبْحَ، وَخَرَجَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ حَتَّى لَقِيَهُ بِطَرَفِ الْحَرَمِ، ثُمَّ تَوَجَّهُوا فِي طَرِيقِ الْعِرَاقِ هَارِبِينَ، وَدَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ مَكَّةَ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَخَطَبَ النَّاسَ بِمَكَّةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ حَتَّى كَادَتِ الْعَصْرُ أَنْ تَفُوتَ، ثُمَّ صَلَّى النَّاسُ [١] بِعَرَفَةَ بِغَيْرِ إِمَامٍ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الْمَوْقِفِ وَدُفِعُوا بِغَيْرِ إِمَامٍ حَتَّى أَتَى حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ فَوَقَفَ بِهَا، ثُمَّ جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَوَقَفَ بِهِمْ بِقُزَحَ، ثُمَّ جَمَعَ ثُمَّ دَفَعَ بِهِمْ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، وَأَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ. ثُمَّ اسْتَمَرَّ عَمَلُهُ عَلَى مَكَّةَ، وَنَزَعَ كِسْوَةَ الْبَيْتِ يَوْمَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ مِائَتَيْنِ، وَكَسَاهَا ثِيَابًا صفراء، وجعل فوق ذلك بياضا، فلم يَزَلْ عَامِلًا عَلَى مَكَّةَ.

«وَبَايَعُوا مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْخِلَافَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ مِائَتَيْنِ، فَلَمْ يَزَلْ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ مِائَتَيْنِ.

سَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ بَكْرَ بْنَ خَلَفٍ قَالَ: قَدْ أَخَذَ أَبُو شُعَيْبٍ الْمَكْفُوفُ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَبَايَعْتُهُ، وَأَمَرَ لِي بِشُقَّةِ دَيْبَاجٍ مِمَّا كَانَ نَزَعَهُ عَنِ الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَتَرَكْتُهُ عَلَى أَبِي شُعَيْبٍ، وَطَرَحَ مِنْ تِلْكَ الكسوة على الدواب دوابّه وَدَوَابِّ أَصْحَابِهِ» [٢] .

سَنَةَ مِائَتَيْنِ

حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ هَارُونَ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ [٣]: سَمِعْتُ عبد الرحمن بن إبراهيم قال: سمعت

[١] في الأصل «والناس» .

[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ٢/ ١١٤، ولم يذكر «المكفوف» .

[٣] في الأصل قبل «قال ابو يوسف» مكتوب «ومن هنا الى البلاغ

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ١٨٩