تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا سلمة قال احمد ثنا يحي بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: مَاتَ حُمَيْدٌ [١] فِي سَنَةِ اثنين وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ أَوْ فِي ثَلَاثٍ فِي آخِرِهَا قَبْلَ التَّيْمِيِّ [٢] بِقَلِيلٍ.

وَمَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إسماعيل سنة اثنين وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

وَاسْتُعْمِلَ عَلَى خُرَاسَانَ أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مَالِكٍ الْخُزَاعِيُّ، وَعُمَّالُ خُرَاسَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ قِبَلِ الْمَهْدِيِّ، وَالْمَهْدِيُّ وَلِيُّ الْعَهْدِ، وَهُوَ مُقِيمٌ بِالرَّيِّ.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ نَقَضَ أَهْلُ طَبَرِسْتَانَ، وَقَتَلُوا مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَرَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمَعَهُمْ أَبُو الْخَصِيبِ [٣]، فَحَاصَرُوا طَبَرِسْتَانَ وَطَالَ مُقَامُهُمْ، فَقَالَ أَبُو الْخَصِيبِ اجْلِدُوا ظَهْرِي وَاحْلِقُوا رَأْسِي وَلِحْيَتِي، فَفَعَلُوا بِهِ، وَلَحِقَ بِأَصْبَهَبْذَ، فَأَمَّنَهُ وَأَكْرَمَهُ وَوَكَّلَهُ بِحِفْظِ الْبَابِ، فَفَتَحَ لِلْمُسْلِمِينَ الْبَابَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي، فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَقَتَلُوا مَنْ بِهَا وَسَبَوُا الذُّرِّيَّةَ، وَمَصَّ الْإِصْبَهَبْذُ خَاتَمًا لَهُ فيه سم، فَمَاتَ إِلَى النَّارِ.

«وَفِيهَا تُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ» [٤] بِالْبَصْرَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَقَدْ شَارَفَ السِّتِّينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ.

وَفِيهَا صَامَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْبَصْرَةِ، وَصَلَّى بِهِمُ الْعِيدَ.

وَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بن علي بن عبد الله بن عباس في جيش

[١] هو حميد بن أبي حميد الطويل البصري (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٨) .

[٢] هو سليمان بن طرخان (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٠١) .

[٣] هو مرزوق مولى أبي جعفر المنصور (تأريخ الطبري ٧/ ٤٧٩) .

[٤] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤/ ٢١٢.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ١٢٥