تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن اللص وهو يعلم جيدًا أنه معتدٍ يدرك أنه ضعيف أمام صاحب الحق كما يدرك أنه مهدد، وأنه مكروه .. الخ فماذا يفعل إذا كان مصرًا على لصوصيته؟ إننا نراه يتخذ من السلاح المادي ما يراه كافياً لإرهاب أصحاب الحقوق، ونراه يتخذ من السلاح المعنوي ما يعتقده ضماناً لفوزه بما يخطط للسطو عليه فيستخدم الإيهام والتمويه والتضليل الخ وهو من قبل ومن بعد ماكر متحايل يخطط بدقة ويضع لكل موقف حساباته فإذا ظهر أن صاحب الحق فريسة سهلة المنال، كأن يكون غارقاً في نومه، مطمئناً إلى أنه صاحب الحق، ترى ماذا ستكون النتيجة؟

يفوز اللص حتماً، ويصبح بعدُ صاحب الحق، ثم يصبح متخصصاً، ويضم أسلاباً جديدة بحيل أخرى .. وهكذا يغريه نوم أصحاب الحقوق عنه أو اكتفاؤهم برفع الصوت بالشكوى إلى قضاة يتعاطفون مع اللص لمآرب في أنفسهم .. وهكذا يتمكن من ارتداء ثياب أصحاب الحقوق، بل يستطيع أن ينزه ساحته من أي اتهام بالسطو أو اللصوصية ..

هذا مثل مصغر لأمر اليهود مع المسلمين ومع العالم، فلا يتم لليهود ما يتم، ولا يجري في الأرض العربية ما يجري، ولا يقع في العالم ما يقع إلا من خلال غفلة أصحاب الحقوق ونشاط المعتدين.

و ليس أول على غفلة المسلمين من نومهم مع ارتفاع صوت مؤذن الحق يدعوهم دائماً إلى اليقظة، و الانتباه، بقول الله تعالى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ (الأنفال: 60).

و يدعوهم إلى التنبه و الحذر، من اليهود خاصة بقوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82).

يا حماة خيبر انتبهوا · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يا حماة خيبر انتبهواص ٤