1) قال جماعة المفسرون نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، وذلك أن سارة مولاة أبي عمر بن صهيب بن هشام بن عبد مناف أتت رسول الله من مكة إلى المدينة ، ورسول الله يتجهز لفتح مكة ، فقال لها: أمسلمة جئت ؟ قالت : لا . قال : فما جاء بك قالت أنتم الأهل والعشيرة والموالى ، وقد احتجت حاجة شديدة ، فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني ، قال لها : فأين أنت من شباب أهل مكة ؟ وكانت مغنية . قالت : ما طلب مني شئ بعد وقعة بدر ، فحث رسول الله بني عبد المطلب وبني المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها ، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل إلى أهل مكة ، وكتب في الكتاب " من حاطب إلى أهل مكة أن رسول الله يريدكم فخذوا حذركم " فخرجت سارة ، ونزل جبريل فأخبر النبي بما فعل حاطب ، فبعث رسول الله عليا وعمار ا والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد ، وكانوا كلهم فرسانا ، وقال لهم : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن فيها ظعينة معها كتاب ـ من حاطب إلى المشركين ـ فخذوه منها ، وخلوا سبيلها ، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان ، فقالوا لها أين الكتاب ؟ فحلفت بالله ما معها كتاب . ففتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابا ، فهموا بالرجوع ، فقال على : والله ما كَذَبْنَا ولاَ كُذِبْنَا وسَلَّ سيفه ، وقال : أخرجي الكتاب وإلا والله لأجزرنك ولأضربن عنقك . فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها قد خبأته في شعرها ، فخلوا سبيلها ، ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله فأرسل رسول الله إلى حاطب فأتاه فقال له : هل تعرف الكتاب ؟ قال : نعم .
التعريف بسور القرآن الكريم · الصفحة ١٢٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التعريف بسور القرآن الكريمص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي