3) وذلك أن رسول الله لما نزل ببني النضير وتحصنوا في حصونهم أمر بقطع نخيلهم وإحراقها ، فجزع أعداء الله عند ذلك وقالوا زعمت يا محمد أنك تريد الصلاح أفمن الصلاح عقر الشجر المثمر ، وقطع النخيل ، وهل وجدت فيما زعمت أنه أنزل عليك الفساد في الأرض ؟ فشق ذلك على النبي فوجد المسلمون في أنفسهم من قولهم وخشوا أن يكون ذلك فسادا واختلفوا في ذلك ، فقال بعضهم : لا تقطعوا فإنه مما أفاء الله علينا . وقال بعضهم : بل اقطعوا فأنزل الله تبارك وتعالى ( ما قطعتم من لينة ) الآية تصديقا لمن نهى عن قطعه ، وتحليلا لمن قطعه ، وأخبر أن قطعه وتركه بإذن الله تعالى .
4) عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله حرق نخل النضير ، وقطع وهى البويرة ، فأنزل الله تعالى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين رواه البخاري ومسلم عن قتيبة .
5) عن نافع ابن عمر أن رسول الله قطع نخل بني النضير ، وحرق وهى البويرة ، ولها يقول حسان وهان على سراة بني لؤى حريق بالبويرة مستطير . وفيها نزلت الآية ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها . رواه مسلم .
6) عن ابن عباس قال : جاء يهودي إلى النبي قال : أنا أقوم فأصلي . قال : قدر الله لك ذلك أن تصلى . قال : أنا أقعد . قال : قدر الله لك أن تقعد . قال أنا أقوم إلى هذه الشجرة فأقطعها . قال قدر الله لك أن تقطعها . قال : فجاء جبريل فقال يا محمد لقنت حجتك كما لقنها إبراهيم على قومه ، وأنزل الله تعالى ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ) يعنى اليهود .