3) عن أنس بن مالك قال : إن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة ، فشكت ذلك إلى النبي فقالت : ظاهر مني حين كبر سنى ورق عظمى، فأنزل الله تعالى آية الظهار ، فقال رسول الله لأوس أعتق رقبة . فقال : مالي بذلك يدان . قال : فصم شهرين متتابعين . قال : أما إنى إذا أخطأني أن لا آكل في اليوم ، كَلَّ بَصري . قال : فأطعم ستين مسكينا . قال: لا أجد إلا أن تعيننى منك بعون وصلة . قال : فأعانه رسول الله بخمسة عشر صاعا حتى جمع الله له ، والله رحيم ، وكانوا يرون أن عنده مثلها ، وذلك ستون مسكينا .
4) أخبرنا بن عبد الله بن سلام قال حدثتنى خويلة بنت ثعلبة وكانت عند أوس بن الصامت أخى عبادة بن الصامت قالت دخل على ذات يوم ، وكلمني بشيء وهو فيه كالضجر فراددته ، فغضب ، فقال : أنت على كظهر أمي . ثم خرج في نادي قومه ، ثم رجع إلى فراودته عن نفسي ، فامتنعت منه ، فشادني فشاددته فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف ، فقلت : كلا والذي نفس خويلة بيده لا تصل إلىَّ حتى يحكم الله تعالى فيًّ وفيك بحكمه ، ثم أتيت النبي أشكو ما لقيت ؟ فقال زوجك : وابن عمك اتقى الله ، وأحسنى صحبته ، فما برحت حتى نزل القرآن ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) إلى ( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير ) حتى انتهى إلى الكفارة قال : مريه فيعتق رقبة قلت : يا نبي الله والله ما عنده رقبة يعتقها قال : مريه فيصم شهرين متتابعين . قلت : يا نبي الله شيخ كبير ما به من صيام . قال : فيطعم ستين مسكينا . قلت : يا نبي الله والله ما عنده ما يطعم . قال : بله سنعينه بعرق من تمر مكتل يسع ثلاثين صاعا . قالت : قلت : وأنا أعينه بعرق آخر . قال : قد أحسنت فليتصدق .
---
[السورة السابقة] , [السورة التالية] , [أول الصفحة] , [الفهرس]
Copyright © 2000 - Nooor.com All rights reserved