لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً } (1)، وقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ﴾ (2).
5 – الاستحسان:
وقد أفاض الأصوليون القول فيه وفي أقسامه (3)
(1) - فاطر 44.
(2) - سبأ 15-16.
(3) - أقسام الاستحسان:
استحسان السنة: وهو العدول عن مقتضى القياس إلى حكم آخر مخالف له ثابت في السنة، ويسميه بعض الأصوليين: "استحسان النص".
استحسان الإجماع: وهو العدول عن مقتضى القياس إلى حكم آخر انعقد عليه الإجماع، كعقد الاستصناع.
استحسان القياس: وهو العدول بالمسألة عن حكم القياس الظاهر المتبادر فيها إلى حكم مغاير بقياس آخر أدق وأخفى ولكنه أقوى حجةً وأسد نظراً.
استحسان المصلحة أو الضرورة: وهو مخالفة حكم القياس لضرورة موجبة أو مصلحة مقتضية سدّاً للحاجة أو دفعاً للحرج العام.
إحكام الفصول في أحكام الأصول، الباجي. ص 564-606؛ ومعجم مصطلحات أصول الفقه، قطب سانو. 52-55.