تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كانت الأمة الإسلامية تعيش حال ضعف وصغار وقد تكالبت عليها الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها، فليس سبب هذا نظام شريعتها بأي حال، ولكن مرجعه – أساساً – إلى مدى صدق عزيمتها في الالتزام بأحكام شريعتها وسعيها إلى تحقيق رضى ربها ليكون عنوان تميزها وتفردها بالخيرية بين الأمم حتى يتحقق فيها قوله تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ (1) .

غير أن صدق النية وتأكيد العزم على الالتزام بأحكام الشارع الحكيم يظل مفتقراً إلى المعرفة الصحيحة بتلك الأحكام كي يكون الالتزام مقبولاً ومثمراً؛ ذلك أن الصواب شرط المقبولية في

(1) - آل عمران 110.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٧