تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى كل فالمنهجان ليسا متناقضين بل إن ثانيهما مكمل لأولهما؛ فما رسمه ابن عاشور – كما يقول أحد الباحثين -: « يُعتبر مرحلةً ثانيةً مبنيةً على الأولى، وهي مرحلة تنحو منحى التنظير والتقنين. وهكذا العلوم، فإنها تتجه من الجزئية إلى الكلية، ومن التشتت إلى التقنين »(1).

إن ما قام به ابن عاشور – على فضله وقيمته العلمية – لم يخرج عن الإطار العام الذي رسمه الإمام الشاطبي؛ فقراءة محتويات «مقاصد الشريعة» لابن عاشور تبيِّن اعتماده الغالب على ما جاء في «الموافقات»، لكن بعد انتقاء وترتيب مهمين مهدا لخدمة منهجه [ابن

(1) - فصول في الفكر الإسلامي في المغرب. ص 160.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٦٨٨