إن ما يقدمه دعاة أسلمة المعرفة - من تصورات ومفاهيم عقدية - هو عين ما قدمه سيد قطب غير أنهم لم يذهبوا بها إلى كونها منطلق التغيير في الأفراد والمجتمعات، وإنما وقفوا بها في حدود الفكر والتنظير مختزلين أزمة الأمة كلها في الفكر والمنهج، فرفعوا – لذلك – شعار «أسلمة المعرفة»، في حين أن سيد قطب ذهب إلى أن حقيقة الدين – كما يقول -: « وحدة لا تتجزأ، تنظيماته الاجتماعية، وقواعده التشريعية، وشعائره التعبدية..كلها منبثقة من العقيدة فيه، وكلها نابعة من التصور الكلي الذي تنشئه هذه العقيدة، وكلها مشدود برباط واحد إلى الله، وكلها تنتهي إلى غاية واحدة هي العبادة..»
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٢١