محاولات منظري «الأسلمة» تجعل نقد هؤلاء المنظرين لزعماء الإصلاح مفتقراً إلى الموضوعية، وهو أن زعماء الإصلاح والتجديد كان مشروعهم أكبر وأضخم من مشروع الأسلمة الذي تركز حول المنهج والمعرفة في حين أن أولئك المصلحين كانت همومهم شاملةً لجوانب الفكر والعمل على حد سواء إن لم يكن العمل مقدما على التنظير. وإذا كان نقد المحاولات السابقة أمراً مطلوباً وضرورياً، فإنه لا ينبغي بحال إغفال ظروف المكان والزمان والبيئة الفكرية والسياسية ومدى نضجها لدى العامة والخاصة وإلا كان نقدهم محاكمة لهم إلى غير مقاييس عصرهم وإسقاطا لملابسات الحاضر على ملابسات الماضي، وفي هذا -
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٩٧