إن طه حسين وقاسم أمين وغيرهما ممن ساروا على نهجيهما لم يضيفوا شيئا أكثر من ترديدهم لآراء كبار أساتذتهم المستشرقين، وقد كفى بعض الباحثين مؤونة البحث والتقصي في هذه المسألة بتحقيق المرجع الأصلي لكل الدعاوى الخطيرة من مثل دعوى إنكار الشعر الجاهلي، حيث عقدوا مقارنات بين آراء الأستاذ المستشرق – المتقدمة زمنا طبعا – وبين صدى هذه الآراء لدى التلميذ المقلد.
والنتيجة التي انتهت إليها المقارنات هي أن ما زعمه طه حسين حول الشعر الجاهلي إنما هو إعادة صياغة لرأي(1)
(1) - فرض (مرجليوت) عن الشعر الجاهلي ظهر في سنة (1925م) في إحدى المجلات الاستشراقية، وفي سنة (1926م) نشر طه حسين كتابه المشهور «في الشعر الجاهلي».
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٧٣