وهذه العناية البالغة بالشعر - في عصر ما قبل الإسلام - شاهدٌ على حفظ اللغة أولاً، وبرهان على مستوى السمو والرقي الذي وصل إليه العرب بها ثانياً.
ودعوى طه حسين إنكار الشعر الجاهلي لا يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة – كما يقول أحد الباحثين - : « هو نزول النص الإلهي في أمة لا شاهد لها على فصاحة لغتها وإبانة لسانها؛ مما يجعل آيات كثيرةً من النص عرضةً للتقول بأنها غير ذات موضوع؛ لأنها أتت تتحدى العرب بفصاحة لغتهم وبلاغتها، وفي إنكار الشعر الجاهلي – الذي أودع لغة العرب فحفظها لهم – يصبح موضوع التحدي غير قائم أصلاً...»(1).
(1) - الماركسلامية ، المعراوي . ص 305 .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٧١