اجتماعية كثيرة .
لقد سار قاسم أمين في دعوته إلى التجديد متدرجا على مراحل؛ ففي المرحلة الأولى أصدر كتابه « تحرير المرأة »(1) محاولا الظهور بمظهر المجتهد المجدد؛ فبذل جهده للتدليل على ما زعمه من أن حجاب المرأة – كما هو سائد في المجتمعات الإسلامية – ليس من الإسلام ، وأن الدعوة إلى السفور ليس فيها ما يخالف الدين وأصوله العامة، فالحجاب – كما يدعي – أصل من أصول الأدب فحسب يلزم التمسك به ، ويؤكد ذلك بقوله: « إن الشريعة ليس فيها نص يوجب الحجاب على الطريقة المعهودة، وإنما هو عادة عرضت لهم من مخالطة بعض الأمم، فاستحسنوها وأخذوا
(1) - صدر الكتاب عام (1899م) .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٤٥