لإيقاف الغزو المغولي وردّ الهجوم الصليبي – لاسيما عن مصر والشام – قد حدّ من تدهور الأحوال السياسية والعسكرية لمركز العالم الإسلامي؛ مما كان له تأثيره على الواقع العلمي وعلى حركة الفقه والاجتهاد بوجه خاص.
وإذا كان تقصي أحداث هذه المرحلة أمراً ذا تشعبات كثيرة تستلزم التتبع والتوسع؛ فإن ما يعني الباحث منها تأثير هذه الأحداث على المجتهدين وحركة الاجتهاد.
ولعل من المهم التذكير بأن عصر المماليك – وإنْ كان له آثارٌ سلبيةٌ وخطيرةٌ في ميادين الاجتماع والاقتصاد والثقافة – فإنه قد تحقق فيه إنجاز عظيم للإسلام والمسلمين؛ تمثل في إنقاذ البلاد الإسلامية من الغزو
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٨١