– قيداً مهماً، فقال: « الاجتهاد هو بذل الوسع وبذل المجهود في طلب الحكم الشرعي ممن هو من أهل الاجتهاد ». أي: أن يكون المجتهد عارفاً بطرق الاجتهاد، فإن لم يكن عارفاً بها، فلا يمكن عَدُّهُ مجتهداً وإِنْ أفرغ الوسعَ والطاقةَ.
واشترط الغزالي للمجتهد شرطين:
1 – أن يكون محيطاً بمدارك الشرع، متمكناً من استثارة الظن بالنظر فيها وتقديم ما يجب تقديمه، وتأخير ما يجب تأخيره.
2 – أن يكون عدلاً مجتنباً للمعاصي القادحة في العدالة. لكن هذا الشرط – كما قال الغزالي – هو لجواز الفتوى والعمل بها لا لصحة الاجتهاد.(1)
(1) - المستصفى من علم الأصول، الغزالي، أبو حامد. بيروت، دار الكتب العلمية. ط:2. (د.ت). 2/350.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٥