وقد زعم أرباب هذه الطريقة أن تلك القواعد هي ما لاحظه أئمتهم عندما فرعوا الفروع. فهم يجتهدون في إثبات سلامة الأحكام الفقهية التي انتهى إليها فقهاؤهم بذكر ما يؤيدها من القواعد.
ولهذا يُلاحظ أن الحنفية – وهم أبرز من أخذ بهذه الطريقة – عندما قرروا أن العام دلالته قطعية، ذهبوا إلى تضعيف أخبار الآحاد التي تخالفها، لأنها ظنية. (1)
وانسجاماً مع منهجهم، فقد جاءت مصنفاتهم الأصولية مشحونةً بالفروع الفقهية الموافقة لمذهبهم والمخالفة ؛ مما أوجد لديهم أحياناً بعض التناقض والاضطراب، فاضطروا إلى الاستثناء
(1) - أصول السرخسي. 1/146؛ وأبو حنيفة، أبو زهرة. ص 224.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٣١٠