متبعاً منهج أبيه(1)، مما جعل الشيعة ينسبون إليهما تأسيس علم الأصول. وقد ذكر أبو زهرة أنه لا اعتراض على هذه النسبة، ولكن الذي لم يثبت ولم يدعه أحد - حتى من الشيعة أنفسهم -، هو إفرادهم الأصول بالتصنيف، فكل ما ادعوه أن الإمامين أمليا قواعده، وعلى ذلك تكون نسبة هذه القواعد إلى الإمامين كنسبة الحنفية في أصولهم أقوالا لأئمة المذهب الحنفي في الأصول، وهذا لا ينقص – أبداً – من قيمة جهودهما؛ فقد أمليا القواعد، وجاء بعدهم من تناولها بالترتيب والتبويب؛ إذ كان الزمن - آنئذ - ينحو في الجملة إلى ناحية ملاحظة المناهج؛ ولذلك تميزت
(1) - أصول الفقه، أبو زهرة. ص 15.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٥٤