المبحث الرابع
حركة الاجتهاد في القرون المتأخرة
أسهمت الظروف - السالف بيانها - في تثبيط حركة الاجتهاد، حتى وصل الأمر إلى سيطرة التقليد المحض.
ويمكن تلخيص أهم العوامل التي رسخت التقليد – بجانب ما ذُكر – فيما يلي:
1 – القضاء:
ارتبط القضاء – ابتداءً – بالاجتهاد ارتباطاً وثيقاً، لكن ضعف الوازع الديني لدى القضاة، وعبث بعضهم بالأحكام هزَّ ثقة العامة بهم؛ مما تحتم معه إلزام القاضي بأحكام معروفة، وبخاصة بعد انتشار المذاهب وتدوينها. فرغب أهل كل إقليم في التحاكم إلى ما شاع بينهم من أحكام مذهبهم، حتى يقطعوا الطريق على القضاة في التلاعب بالأحكام.
2 – المذهبية:
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٤٠