تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان مقبولَ القولِ في القضاة، وكان لا يلي قاض في أقطار الأندلس إلا بمشورته واختياره ولا يشير إلا بأصحابه ومن كان على مذهبه، والناس سراع إلى الدنيا، فأقبلوا على ما يرجون به أغراضهم. على أن يحيى لم يلِ قط ولا أجاب إليه، وكان ذلك زائداً في جلالته عندهم وداعياً إلى قبول رأيه لديهم ». (1)

(1) - نفح الطيب. 2/10؛ وجذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس، الحميدي، أبو عبد الله محمد. ت: محمد بن تاويت الطنجي. القاهرة، مكتبة الخانجي. ص 360؛ والاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، الناصري، أبو العباس أحمد بن خالد. ت: جعفر الناصري ومحمد الناصري. الدار البيضاء، دار الكتاب. (1418هـ/1997م). 1/195؛

... ومما يروى – أيضاً – في أسباب ظهور مذهب مالك بالأندلس والمغرب أن بعض الحجاج قدموا [من المغرب والأندلس] على مالك – رضي الله عنه – بالمدينة، فسألهم عن سيرة عبد الرحمن بن معاوية – المعروف بالداخل -، فقيل له: « إنه يأكل الشعير ويلبس الصوف ويجاهد في سبيل الله». فقال مالك: « ليت الله زيَّن حرمنا بمثله ». فنقم عليه بنو العباس هذه المقالة، وكان ذلك سبب توصلهم إلى ضربه في مسألة الإكراه – كما هو مشهور -. وبلغت مقالته صاحب الأندلس، فسُرَّ بها وجمع الناس على مذهبه، فانتشر في أقطار المغرب من يومئذ.. الاستقصا. 1/195. وللاطلاع أكثر على عوامل انتشار المذهب المالكي بالأندلس والمغرب: نفح الطيب. 2/222، و3/230؛ ومقدمة ابن خلدون. ص 497-498؛ ومالك، لأبي زهرة. ص 344-345.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٢٠٧