قضاء ؟ »، قال: «أقضي بكتاب الله »، قال: « فإن لم تجد في كتاب الله ؟ »، قال: « فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - »، قال: « فإن لم تجد في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا في كتاب الله ؟ »، قال: « أجتهد رأيي ولا آلو »، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدره، وقال: « الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضي رسول الله »(1)
(1) - قال الألباني- في هامش تحقيقه للمشكاة -: « إسناده ضعيف، وإِن احتجوا به في أصول الفقه؛ فقد صرح بتضعيفه أئمة الحديث، كالبخاري والترمذي والدارقطني وعبد الحق الإشبيلي وابن الجوزي والعراقي وغيرهم. وقد حققت القول في ذلك في الأحاديث الضعيفة ». ((مشكاة المصابيح، للخطيب التبريزي. بيروت، دار المكتب الإسلامي. ط: 3. (1405هـ/1985م). (الحديث رقم:3737). 2/1103)).
... لكن هناك من عدَّ قول الحارث بن عمرو: "عن أناس من أصحاب معاذ" دليل شهرة الحديث وكثرة رواته وليس دليل ضعفه، مستشهدين بما عُرف عن معاذ من فضل وزهد؛ فكان الظاهر – من حال أصحابه – أنهم ذوو دين وتفقه وصلاح، بل لقد قيل: إن عبادة بن نسي رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ، فيكون – حينئذ – الإسناد متصلاً، ورجاله معروفون بالثقة. إضافة إلى هذا، فإن أهل العلم تلقوه بالقبول واحتجوا به، فكان دليلاً آخر على صحته. (( الفقيه= =والمتفقهة، الخطيب البغدادي، أبو بكر حمد. تصحيح وتعليق:الشيخ إسماعيل الأنصاري. بيروت، دار الكتب العلمية. ط: 2. (1400هـ/1980م). 1/189)). وقد جوَّد إسناده عدد من الأئمة، مثل ابن تيمية، وابن القيم، والذهبي، وابن كثير وغيرهم..((إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن قيم الجوزية، أبو عبد الله محمد. ت: محمد محيي الدين عبد الحميد. 1/202؛ وهامش المحقق عبد الفتاح أبو غدة لكتاب "فقه أهل العراق" لصاحبه زاهد الكوثري. مكتب المطبوعات الإسلامية. ط: 1. (1390هـ/1970م). ص 24-25)).