تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول في تحقيق الولاء نفسه بولاية الإسلام ليس غير ذلك، يقول الله - عز وجل -: ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَّتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُّحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ((1)، ويقول تعالى: ( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ ((2)، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ»(3)، ويقول - عليه السلام -: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ»(4).

فالولاء لله سبحانه وتعالى أصل وللرسول والمؤمنين تبع، فلا يتولى المسلم غير المسلمين، ولا يتولى بغير ولاية الإسلام، ولا يتولى المسلمين إلا تبعًا لولاية الله عزَّ وجَلَّ ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - لله وفي الله وبولاية الإسلام وليس بغير ذلك.

وقوله تعالى: ( لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ وَمَن يَّفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ((5) في الولاء المطلق ويتمثل في صور ذكرها القرآن الكريم:

(1) سورة البقرة، الآية: 165.

(2) سورة الأنعام، الآية: 14.

(3) سنن ابن ماجه، كتاب الديات صححه الامام الالبانى.

(4) صحيح البخاري، كتاب المظالم والغصب.

(5) سورة آل عمران، الآية: 28.

وصية لقمان · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصية لقمانص ٧٦