تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول شيخ الإسلام(1): «والله سبحانه له حقوق لا يشركه فيها غيره, وللرسل حقوق لا يشركهم فيها غيرهم, وللمؤمنين على المؤمنين حقوق مشتركة, ففي الصحيحين عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: «حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا. يا معاذ: أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حقهم عليه أن لا يعذبهم»

فالله تعالى مستحق أن يعبد لا يشرك به شيء, وهذا هو أصل التوحيد الذي بعث الله به الرسل وأنزلت به الكتب قال تعالى: ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعَبَدُونَ ((2)، وقال تعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ ((3)، وقال تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ( (4)». أهـ.

(1) اقتضاء الصراط المستقيم، ص 445، مكتبة المدني.

(2) سورة الزخرف، الآية: 45.

(3) سورة الأنبياء، الآية: 25.

(4) سورة النحل، الآية: 36.

وصية لقمان · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصية لقمانص ٣٤