وهى معانى الطاعة والحب والتعظيم الواجبة لله تعالى، وليكون المسلم مسلماً فى حقيقة الأمر, لابد له من تحقيقه لحقيقة التوحيد وترك الشرك الأكبر فيما بينه وبين الله تعالى, وليحقق الموجبة: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ، فَقَالَ: «مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ»(1)، وقال عليه السلام: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ»(2)، «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ»(3).
أما الحكم له بالإسلام فهذا له طرقه الشرعية التى لا يُعدل عنها وهى:
النص: بتلفظه بالشهادتين، أو ما يقوم مقامهما.
الدلالة: بدلالة أى شعيرة من شعائر الإسلام.
التبعية: وذلك بالتبعية للدار، أو للوالدين، أو أفضلهما ديناً وذلك للصغير والمجنون واللقيط ومجهول الحال.
أما الحكم بالكفر فله أيضاً طرقه الشرعية من حيث: أقوال وأفعال واعتقادات الفرد، ومن حيث انتمائه للأطر المختلفة.
وقد مر هذا تفصيلاً ص97.
ثم نأتى لمناقشة عوارض الاهلية، ونبدأ بالجهل وهو الوجه الواحد والثلاثون: وتوجد عدة حالات للجهل:
الحالة الأولى: حالة خفاء الدليل مع الانقطاع عن الرسالات:
والناس فيها صنفان:
الصنف الأول: وقد عبر عنه الإمامان الشاطبى وابن القيم:
(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان.
(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان.
(3) صحيح ابن حبان.