، والثالث عطف بعض الشيء على الشيء نفسه كقوله - عز وجل -: ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى ((1)، والرابع عطف الشيء على الشيء نفسه لاختلاف الصفتين كقوله - عز وجل -: ( سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ( الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ( وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ((2)». أهـ.
والإسلام مع الإيمان عند الاقتران يكونان على عدة أوضاع:
الوضع الأول: أن يكون الإسلام جزء مسمَّى الإيمان، فيكون الإيمان أشمل، كقوله - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام: «طِيبُ الْكَلامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ»(3)، وعن الإيمان أنه قال- صلى الله عليه وسلم -: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ»(4)، والسماحة والصبر أشمل من حيث المعنى.
الوضع الثاني: أن يكون الإيمان جزء مسمَّى الإسلام، فيكون الإسلام أشمل وذلك كما في قوله تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإسْلاَمَ دِينًا ((5).
والإيمان كما في حديث جبريل عليه السلام «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»(6).
وفي الحديث، قال: «فأيُّ الإسلام أفضل؟ قال - عليه السلام -: الإيمان. قال: وما الإيمان؟ قال - عليه السلام -: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت» إلى آخر الحديث. رواه أحمد من حديث أيوب عن أبي قلابة عن رجل من أهل الشام عن أبيه.
الوضع الثالث: أن يكون الإيمان والإسلام قسيمين وذلك على ضربين:
(1) سورة البقرة، الآية: 238.
(2) سورة الأعلى، آيات: 1-4.
(3) صحيح ابن حبان،ج2،ص257.
(4) مسند الامام أحمد.
(5) سورة المائدة، الآية: 3.
(6) سنن النسائي، كتاب الإيمان وشرائعه.