تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحياناً – كما هو الحال في مسائل الدماء الطبيعية عند النساء المتحيرات(1) – والثاني ما يتعلق به من حرج أو حياء قد يكتم معه المريض مسألته عن أهل العلم والفتيا، وليس أليق من الطبيب والحال كذلك بتصوير المسألة تصويراً دقيقاً يعين المريض على السؤال ويرفع عنه حاجز الحياء المذموم(2) حفاظاً على دينه بعدما اجتهد في تعهد بدنه.

ويدخل في هذا المجال أيضاً – أعني الأحكام الشرعية المترتبة على المرض – ما يتعلق بتشخيص الأمراض المعروفة بالسراية – أعني إمكان انتقال العامل الممرض من المصاب إلى غيره – فقد يشرع الحجر على المريض إذ ذاك فيمنع عن حجٍ مثلاً، فتلحق به أحكام الإحصار على قول من يقيس على الإحصار بمنع العدو، أو خيار التفريق بين الزوجين لمكان الضرر عند تشخيص مرض نقص المناعة المكتسب (المعروف بالإيدز)، ودور الطبيب في هذا المجال يتعلق بالاجتهاد في تعيين التشخيص والتواصل مع الجهة المسؤولة لإبلاغها بالحالة حتى تترتب الإجراءات اللازمة لوقاية باقي أفراد المجتمع وتنبيه المريض إلى احتمال السراية إلى الغير من أفراد الأسرة، لا سيما الزوج باعتبار أن بعض الأمراض تكون سرايتها بطريق الوطء. والحقيقة أن ما ذكرته هنا هو من باب التمثيل وإلا فإن استيعاب كل الجزئيات يحتاج إلى تصنيف مفرد مستقل.

8- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

(1) المتحيرة : من لا تستطيع ضبط عادتها بزمن ولا لون ولا رائحة

(2) وإنما كان الحياء مذموماً في هذا الموضع لأنه أصبح عائقاً عن التعرف على أحكام الشرع

حلية الطبيب المسلم · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حلية الطبيب المسلمص ٦٥