تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه أهم القواعد الفقهية في هذا الباب، ولسوف أشير دون إطالة إلى نماذج تطبيقية سريعة تبين لك دور هذه القواعد في القرار الطبي العلاجي؛ فتطبيق قاعدة الضرر يُزال يدفعك لرفع آثار المرض عن المريض ، في حين إن قاعدة الضرر لا يُزال بالضرر تمنعك من أن تعالج خَرَّاجاً يسيراً في طرف من الجسم ببتر ذلك الطرف، أما قاعدة الضرر الأشد يُزال بالضرر الأخف فتسمح لك إعمال المبضع لشق ذلك الخراج مع ما في ذلك من ألم وخرق لأنسجة الجسم، أما إذا تحول الخراج إلى نسيج متموت يضر بالجسم ( كالغرغرينا ) فهنا تطبق قاعدة "إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما" فيجوز بتر العضو إذا خيف على باقي الجسد من الهلاك، وهكذا الحال عند مرضى السرطان الذين يحتاجون لأدوية ذات أضرار جانبية شديدة فتحتمل هذه الأضرار لأنها أخف من ضرر السرطان ، وهكذا دواليك.. ...

حلية الطبيب المسلم · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حلية الطبيب المسلمص ٥١