تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احترام الطبيب أسبقية إخوانه في العلم والعمل: ... ... ... ... فمن المعلوم أن سياق التعلم والممارسة الطبية يستلزم نوعاً من العرض العلمي أحياناً، ومراجعة بعض الحالات المرضية النادرة ونحو ذلك، وهذا قد يأتي في صورة عرض حالة مرضية أو مراجعة حالة مستعصية، فلا يجوز والحال كذلك للطبيب المسلم أن يعمد إلى حالة مرضية ما قد سبقه إليها زميله فيقدمها ويعرضها بدلاً منه، فإن هذا قريب من البيع والخطبة على بيع وخطبة أخيه المنهي عنها في السنة المطهرة، فقد قال أبو هريرة يأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ..ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك"(1). كما يحرص الطبيب على عدم السرقة العلمية لجهد الغير فإن ذلك داخل في الغش المحرم. والسر في كل ما تقدم يعود إلى سد الذريعة المؤدية إلى التباغض والتشاحن بين إخوة الدين، فتنبه لذلك واتخذه ضابطاً لسلوكك، فكل ما أدى إلى التباغض بين المسلمين حالاً أو مآلاً فإن الشريعة تنهى عنه وتبغضه.

(1) صحيح البخاري – كتاب النكاح – حديث 4747

حلية الطبيب المسلم · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حلية الطبيب المسلمص ٤١