تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمن مجتمعاتنا المسلمة، فيستنهض همم المجتمع بكل طبقاته لمكافحة هذه الخبائث، ويثير في المجتمع بكل طبقاته الدافع على العودة إلى تحكيم شرع الله، وتطبيق حدوده تعبداً لله تعالى وتحصيلاً لمقاصد الشرع في مجال حفظ النفس والعقل،وهل جاءت شريعتنا الغراء إلا لتحصيل مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم في الدنيا والآخرة؟

إن نظرةً واحدةً إلى سراية الأمراض والمضاعفات المترتبة على استشراء هذه السموم في مجتمعاتنا اليوم كفيلة بأن يتفرغ بعض أطبائنا- بكل ما تعنيه كلمة التفرغ من معنى - إلى العمل على مكافحة هذه الخبائث، بدءاً بتقييم حجم الضرر الواقع في مجتمعاتنا، وانتقالاً إلى التوعية حول هذه الأضرار والأخطار الفردية والجماعية، ومروراً بالمناصحة والتواصل مع المسؤولين من أجل تجفيف منابع التدمير العقلي هذه، ومن ثم إيجاد صيغ عملية تطبيقية لاجتثاث هذه الاثام والخبائث من مجتمعاتنا، أما مجتمعات الكفر فلتهنأ بكأس الخمر الذي تتجرعه كل يوم للوقاية من أمراض الشرايين القلبية، ولتهنأ بما تتفتق به الدوريات الطبية من أمثال هذه الترهات، إذ أن أياً من هذه الدوريات لم ولن يتنبه يوماً إلى أثر طينة الخبال التي توعد وتعهد الله تعالى شاربَ خمر الدنيا بسقياها يوم القيامة، فذرهم في سكرتهم سادرون، وذرهم في طغيانهم يعمهون، أمَّا أن نسير وراءهم متخبطين ثمالى فتلك والله الطامة الكبرى.

رابعاً: المرابطة على ثغر العرض والنسل:

حلية الطبيب المسلم · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حلية الطبيب المسلمص ١٠٦