تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: فلتكن مخبتاً منكسر القلب وغير قلبك وحالك وعملك وحسن أخلاقك، صاحب الخلق السيء معذب، ومن يحتك به معذب، أول من يعذب بسوء الخلق هو صاحبه، تجده دائماً في حالة من التوتر والتجهم والقلق، ابتسامته لا ترى، وينظر إلى الناس شزراً، وهو يوصل ألوان الأذى والكلام الذي يجرح إلى العظم دون أن يرعوي أو يحسب حساباً لهذه الكلمات التي يتفوه بها.

غير أخلاقك لن تخسر شيئاً، حسن الخلق مجاناً، والله يجزي عليه أفضل الجزاء ((إن من خياركم أحسنكم أخلاقا))(1) ((ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن))(2)، ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً))(3) ((وخياركم خياركم لنسائهم))(4) ((إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم))(5).

(1) - أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب: صفة النبي -صلى الله عليه وسلم- (ج 11 / ص 394 - 3295).

(2) - أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في حسن الخلق(ج7/ص 284- 1925)وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم:(5632).

(3) - أخرجه أبو داود في كتاب السنة باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (ج 12 / ص 292 - 4062).

(4) - أخرجه الترمذي في كتاب الرضاع باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها(ج4/ص390- 1082) وفي كتاب الإيمان باب: ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه(ج9/ص196- 2537) وفي مسند أحمد(ج15/ص 136- 7095) وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم:(1232).

(5) - أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب: في حسن الخلق (ج 12/ص420- 4165) وصححه الألباني في المشكاة(5082).

وصايا للحجاج · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصايا للحجاجص ٢٥