تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به الجزيرة فأرغم الله به أنوف الكفرة والملحدين. وقمع الطغاة والمنافقين. وهكذا صديق هذه الأمة أبو بكر - رضي الله عنه - لما تولى، وقد مال الدين ميلةً كاد أن ينجفل فثبته الله تعالى به، فوطد القواعد وثبت الدعائم، ورد من شرد عن الدين وهو راغم بقتاله للمرتدين عن الإسلام فحينما قاتل أهل الردة، بين الحق لمن جهله، وأدى عن الرسول ما حمله قائماً بسيف الردة على المرتدين استدلالاً بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من بدل دينه فاقتلوه" رواه البخاري عن ابن عباس وهكذا أحل رسول الله دماء أهل الردة بقوله "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة " رواه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود وأخرج أهل السنن عن عثمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إسلام، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس " وفي الباب عن عائشة وغيرها.

وكلما أظهرت أيها المجاهد العداوة والبغضاء وتكفيرهم وقتالهم والبراءة منهم اشتدت الإغاظة لهم فيجب عليك أيها المسلم المجاهدة لهؤلاء الكفار وتتبعهم في كل موطن لكي ترفع لك الدرجات وتحط عنك السيئات ويكون قتالهم سبباً لفكاك من النار لأن الجنة تحت ظلال السيوف. وإن قتلوك فهنيئاً والله لك الشهادة واصطفاء الله لك موتةً تمناها سيد البشر، وهي والله أسرع طريق إلى الجنة والنجاة من النار وأهونها ميتة. إن قاتلتهم صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر لتكون كلمة الله هي العليا قال تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ وقال تعالى: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾.

وختاماً من يرفع الذلة عن هذه الأمة:

إنك لتعجب كل العجب أن تُربى أُمة وتُؤمر بنزع السلاح منها والعدو في داخل ديارها ومحيطٌ بها هذا ما أمر به نايف بن عبد العزيز (أبو لهب هذا الزمان) وهدد كل من وجد عنده سلاحٌ بالغرامة المالية والسجن، ما سبب هذه الجريمة؟! إنه حوزة السلاح الذي أمر الله به عباده بالإعداد ولكن تشريع بوش وعبيده عبد الله ونايف ومن على شاكلتهم يخشون من وجود السلاح في أيدي عباد الله المؤمنين لكي يدخل العدو وليس في أيديهم قوة يدافعون بها عن أنفسهم وأعراضهم. يذكّرك ذلك ما ذكر أهل التاريخ بدخول التتار في بلاد المسلمين حيث ذكروا من شدة ما حصل من الذلة ونزع السلاح من المسلمين حيث أن الرجل أو المرأة من التتار يدخل في بيت من بيوت المسلمين فيجد فيه مجموعة من الرجال فيقول انتظروا ثم يذهب ليأتي بسلاح ثم يقتلهم عن آخرهم. هذا ما يريده هؤلاء الطواغيت اليوم أن تستحل دماؤكم وتستباح أعراضكم فأفيقوا يا أهل الجزيرة من غفلتكم بالعودة إلى الله بصدق وتحديث النفس بالجهاد وإعداد العدة لملاقاة العدو وأقل الأحوال أن تعدوا شيئاً من السلاح لا تستذلوا فما أُذلت الأُمم قبلكم إلا بتركها لدينها وعزوفها عن جهاد عدوها إذا كان الله يأمرك بالاعداد بقوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ فأمر الله بإعداد آلات الحرب لمقاتلتهم حسب الإمكان والاستطاعة قال - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر لما تلى هذه الآية: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ " ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي "رواه مسلم وقد بوب البخاري رحمه الله: باب التحريض على الرمي ثم ذكر حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفر من أسلم ينتضلون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:" أرموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً "،وعن عقبة بن عامر الجهني قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وصايا لأهل الجهاد · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصايا لأهل الجهادص ٤٨