تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حالنا في الرّجاء والفرح قبل ذلك- قال رسول الله ﷺ:

«اخرجن عنّي؛ هذا الملك يستأذن عليّ» .

فخرج من في البيت غيري، ورأسه في حجري، فجلس، وتنحّيت في جانب البيت، فناجى الملك طويلا، ثمّ إنّه دعاني؛ فأعاد رأسه في حجري، وقال للنّسوة: «ادخلن»، فقلت: ما هذا بحسّ جبريل عليه السلام؟ فقال رسول الله ﷺ: «أجل يا عائشة؛ هذا ملك الموت، جاءني فقال: إنّ الله عز وجل أرسلني، وأمرني أن لا أدخل عليك إلّا بإذن، فإن لم تأذن لي.. أرجع، وإن أذنت لي..

دخلت، وأمرني ألاأقبضك حتّى تأمرني، فماذا أمرك؟ فقلت:

«اكفف عنّي، حتّى يأتيني جبريل عليه السلام، فهذه ساعة جبريل» .

قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: فاستقبلنا بأمر لم يكن له عندنا جواب؛ ولا رأي، فوجمنا وكأنّما ضربنا بصاخّة- أي: بصيحة- ما نحير إليه شيئا، وما يتكلّم أحد من أهل البيت؛ إعظاما لذلك الأمر، وهيبة ملأت أجوافنا.

قالت: وجاء جبريل في ساعته فسلّم، فعرفت حسّه، وخرج أهل البيت، فدخل فقال: إنّ الله عز وجل يقرأ عليك السّلام، ويقول: كيف تجدك؟ وهو أعلم بالّذي تجد منك، ولكن أراد أن يزيدك كرامة وشرفا، وأن يتمّ كرامتك وشرفك على الخلق، وأن تكون سنّة في أمّتك، فقال: «أجدني وجعا» .

فقال: أبشر، فإنّ الله تعالى أراد أن يبلّغك ما أعدّ لك، فقال:

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمص ٣٥٧